السيد تقي الطباطبائي القمي
436
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
أو عن الغير بالأجرة أو بغير الأجرة ولا يرتبط كل واحد منها بالآخر والأجرة واقعة في قبال قصد النيابة الذي لا يعتبر فيه الإخلاص وقيد الاخلاص غير مقابل بالأجرة بل هو قيد للفعل المستأجر عليه . ويرد عليه ان المفروض ان الأجرة واقعة في مقابل العمل القربى فيعود المحذور المتوهم مضافا إلى ما عن المحقق الأصفهاني وهو ان الفعل القلبي والخارجي وان كانا متغايرين وجودا لكن المفروض ان الفعل القلبي بما له من الغاية مؤثرة في الفعل الخارجي فيعود المحذور . الجواب الثالث : ان النيابة امر جائز وراجح شرعا وربما تجب بالإجارة وقد ذكرنا انه لا تنافي ولا تضاد بين قصد القربة وأخذ الأجرة ولعمري هذا واضح ظاهر ولقد أجاد السيد في حاشيته حيث قال « لقد أسفر الصبح » . « قوله قدس سره : فان قلت الموجود في الخارج . . . » فان الإيراد عبارة عن أن الواقع في الخارج شيء واحد فإذا قلنا بعدم جواز تعلق الإجارة بما يعتبر فيه قصد القربة لا مجال لاتمام الأمر فأجاب الشيخ عن الإيراد بأن الإجارة لا تجوز أن تقع على ما يعتبر فيه قصد القربة وان كان متعلقها متحدا مع ما لا يعتبر فيه قصد القربة ولكن لو انعكس الأمر بأن تعلق عقد الإجارة بما لا يعتبر فيه قصد القربة لا يتوجه اشكال وان كان ما تعلق به العقد متحدا مع ما يعتبر فيه قصد القربة والمقام من قبيل الثاني فلا مجال للأشكال وأراد قدس سره بقوله : فالصلاة الموجودة في الخارج الخ ان ما تعلق به العقد في المقام عنوان النيابة والمفروض عدم اعتبار قصد القربة فيها . ويرد عليه انه لو فرض الاتحاد الوجودي كما هو المفروض يعود محذور التنافي فلاحظ ولقائل أن يقول لو فرض تمامية التنافي المتوهم في المقام أمكن اتمام الأمر بنحو آخر وهو الإتيان بالعبادة نيابة مع الغفلة عن كونه أجيرا بأن